مركز الأبحاث العقائدية
396
موسوعة من حياة المستبصرين
التقسيم المخترع ولو برواية واهية " ( 1 ) . زيارة القبور وشدّ الرحال إليها : أفتى ابن تيمية بتحريم شد الرحال لزيارة الصلحاء والأنبياء والأئمة مستدلا بما ورد من النهي عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة ( 2 ) . وقالت الوهابية لا تجوز زيارة قبور الأئمة ولا تشد الرحال من الأماكن البعيدة لأجل زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنها من الشرك وعبادة لغير الله تعالى ( 3 ) . أما أهل السنة والإمامية فاتفقوا على جواز زيارة القبور ، ويظهر ذلك لمن راجع الكتب الفقهية الحديثية . ويكفي في ذلك ما أفتى به أئمة المذاهب الأربعة حيث جاء في كتاب " الفقه على المذاهب الربعة " ما يلي : " زيارة القبور مندوبة للاتعاض وتذكر الآخرة ، وتتأكد يوم الجمعة ويوماً قبلها ويوماً بعدها . وينبغي للزائر الانشغال بالدعاء والتضرع والاعتبار بالموتى ، وقراءة القرآن للميت فإن ذلك ينفع الميت على الأصح ، إلى أن قال : ولا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة ، بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصاً مقابر الصالحين ، وأما زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهي من أعظم القرب " ( 4 ) . ومن الروايات التي تحث على زيارة القبور قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكّر بالآخرة " . ورواه الخمسة إلا البخاري واللفظ للترمذي . ولا تنحصر الروايات الواردة في هذا
--> 1 - راجع براءة الأشعريين : 1 / 96 . أنظر ردود على شبهات السلفية ، م س : 240 - 241 . 2 - بحوث في الملل والنحل : 4 / 137 . 3 - البراهين الجلية : 64 . 4 - الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 424 - 425 ، آخر كتاب الصلاة . أنظر التوحيد والشرك ، م س : 206 .